علي الأحمدي الميانجي

14

مكاتيب الأئمة ( ع )

5 . خدمة الناس : كانت لديه رغبة عميقة في تقديم ما يمكن من خدمة للناس ، ولم يكن يشعر بالكلل والملل من كثرة المراجعين ، بل بالعكس كان يستقبلهم بكلّ ودّ ، ويعمل جهد استطاعته لحلِّ مشاكلهم ، وحتى إذا رنَّ جرس الهاتف أثناء تناوله الطّعام أو أثناء نومه ، ما كان يتوانى عن الجواب . 6 . قطع الرجاء من الآخرين : لم يكن يرتجي شيئاً من أحد ، ولا حتّى من أولاده ، وأصهاره ، وزوجات أبنائه ، وإنَّما كان يقول لهم : لا تستشيروني في أموركم ، واعلموا أنّ زمانكم يختلف عن زماننا ؛ فإذا أشرت عليكم بما يصعب عليكم عمله ، أو يتعارض مع رغباتكم ، فاعملوا حسب مشيئتكم . وأنا لا أرتجي منكم ما هو أكثر من ذلك . 7 . الحضور في جبهات الحرب : لم يكتف آية اللَّه الأحمدي في حياته بارتياد المدرسة والمسجد واعتلاء المنبر ، بل كان - أثناء الحرب الدفاعية التي خاضتها الجمهورية الاسلامية الإيرانية ضدّ الهجوم العراقي - يتوجّه إلى جبهات الحرب مرّتين في كلِّ سنة ، ويتفقّد الخطوط الإمامية لجند الإسلام ، ويحثُّهم على الجهاد في سبيل اللَّه وطاعة الولي الفقيه . عطاؤه الاجتماعي ، والثقافي ، والسّياسي للمرحوم الأحمدي عطاء وافر نشير منه إلى أعماله التالية : تأسيس جمعية الدين والعلم في مدينة ميانه ، وتربية مئات الشباب فيها ، وإقامة دورات للمعارف الإسلامية في تلك المدينة ، إضافة إلى إيجاد صندوق « مهدية » للقرض الحسن ، وإنشاء مؤسسة نسوية لحياكة السجّاد في تلك المدينة . وفي عام 1370 ه . ش . أسس بالتّعاون مع جماعة من علماء الدين الحريصين ، جمعية في مدينة قم اسمها : الجمعية الإسلامية للناصحين . وأخذت هذه الجمعية ، التي انضوى تحت لوائها ثلاثة آلاف شخص ، تمارس مهام النُّصح والإرشاد والأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر ، بالكلام الطيّب . وسماحة الشيخ الميانجي - رحمه اللَّه - أحد الأعضاء المؤسسين لصندوق علوي للقرض